علي بن محمد الوليد

115

الذخيرة في الحقيقة

الفصل الحادي والعشرون محمد بن إسماعيل وقد أوضح في أمر مولانا محمد ابن إسماعيل ، ما أوضح فيه ، من البيان ، وصرح بحقيقته لذوي الايمان ، وان كان متم الرسل ، وخاتم ، دورهم المنتهية إليه شرائعهم ، وجميع أمرهم ، فقام بالقوة كاشفا الكشفة الأولى ، مظهرا من الاسرار والمعجزات ما صار به بسببه سبب الفخر والشرف موصولا ، وعقد التغطية على الحقائق به مكشوفا محلولا ، ولذلك ان ولده الامام المعز لدين الله عليه السلام لما كان اخر الأسبوع الثاني ، أمر القاضي النعمان بن محمد قس بتجديد الشريعة ، ورفع مبانيها ، واظهار ظواهرها ومعانيها ، فألفها في مائتي كتاب ، تزيد على عشرين على الحساب ، وزاد على ذلك عدة كتب ، جاء فيها من ذكر الحلال والحرام والقضايا والاحكام بالعجيب العجاب وهكذا في وقت كل سابع ورابع ، يظهر من القوة في العلم ما لا يجد ولا يوصف ، ولا ينعت ولا يكيف ، ثم يأتي أول الأسبوع الثاني ، والثالث بالشريعة ، ويظهر ما يصلح لأهل عالم الطبيعة إلى قائم القيامة عليه السلام ، فان أول دور الذي بعده دور حقائق تقرأ على رؤوس المنابر ، ويتساوى في المعرفة بها جميع الأصاغر من الأولياء والأكابر ، والرتب مع ذلك محفوظة ، لا ينكر لسابق فضل سبقه ، ولا لمتأخر ما يجب من حقه .